العلامة المجلسي
38
بحار الأنوار
قالت فاطمة ثم أخرجن لي رطبا أزرق كأمثال الخشكنانج الكبار ( 1 ) أبيض من الثلج ، وأزكى ريحا من المسك الأذفر ( 2 ) فقالت لي : يا سلمان أفطر عشيتك [ عليه ] فإذا كان غدا فجئني بنواه ، أو قالت عجمه ، قال سلمان : فأخذت الرطب فما مررت بجمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلا قالوا : يا سلمان أمعك مسك ؟ قلت : نعم فلما كان وقت الافطار أفطرت عليه فلم أجد له عجما ولا نوى . فمضيت إلى بنت رسول الله صلى الله عليه وآله في اليوم الثاني فقلت لها عليها السلام : إني أفطرت على ما أتحفتيني به فما وجدت له عجما ولا نوى ، قالت : يا سلمان ولن يكون له عجم ولا نوى ، وإنما هو نخل غرسه الله في دار السلام بكلام علمنيه أبي محمد صلى الله عليه وآله كنت أقوله غدوة وعشية ، قال سلمان : قلت : علميني الكلام يا سيدتي فقالت : إن سرك أن لا يمسك أذى الحمى ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه ، ثم قال سلمان : علمتني هذا الحرز فقالت : بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله النور ، بسم الله نور النور ، بسم الله نور على نور ، بسم الله الذي هو مدبر الأمور ، بسم الله الذي خلق النور من النور الحمد لله الذي خلق النور من النور ، وأنزل النور على الطور ، في كتاب مسطور في رق منشور ، بقدر مقدور ، علي نبي محبور ، الحمد لله الذي هو بالعز مذكور وبالفخر مشهور ، وعلى السراء والضراء مشكور ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين . قال سلمان : فتعلمتهن فوالله ولقد علمتهن أكثر من ألف نفس من أهل المدينة ، ومكة ، ممن بهم علل الحمى فكل برئ من مرضه بإذن الله
--> ( 1 ) خشكنانج معرب خشك نانه وهو الخبز السكري الذي يختبز مع الفستق واللوز . ( 2 ) قد سقط ههنا من الأصل نحو سطر من المتن وقد مر الحديث برواية الطبري وكان لفظه هكذا : وقد أهدوا إلى هدية من الجنة وقد خبأت لك منها فأخرجت إلى طبقا من رطب أبيض ما يكون من الثلج وأزكى رائحة من المسك فدفعت إلى خمس رطبات وقالت لي : كل هذا يا سلمان عند افطارك الخ .